إيقاف تشغيل / السرعة الطبيعية للأعلى للأسفل زيادة السرعة تقليل السرعة
 
 
 
دليل الطالب كاملا
التاريخ :9/10/1429 هـ آراء ومقالات د.سعد بن تركي الخثلان
لقاء مع جريدة الأنباء الكويتية

 

لقاء مع الداعية السعودي د.سعد بن تركي الخثلان

مقدمة

أكد الداعية السعودي سعد بن تركي الخثلان أنه لا ينبغي للمسلم أن يقع في الشك أو في الحيرة في صحة صيامه أو حقيقة رؤية الهلال ودخول الشهر من عدمه مبينا أن هذه المسألة محسومة في الشريعة الإسلامية, وذلك أن كلمة الهلال أتت من الإستهلال يعني من الإعلان كما قاله شيخ الإسلام بن تيمية, فإذا أعلن الهلال كان هلالا شرعا وإن كان هناك خطأ في رؤيته, وإذا لم يعلن الهلال ولم يعلن ثبوت الشهر لم يكن هلالا شرعا وإن كان قد طلع الهلال في الحقيقة, فالعبرة إذن بما يكون عليه الإعلان وما يجتمع عليه الناس في البلد الواحد عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس), وأكد الخثلان أيضا أن الإختلاف في دخول رمضان أو شوال كان موجودا في الصدر الأول من الإسلام ولم تكن هناك مشكلة, وقد مضى أكثر من 14 قرنا لم يتفق فيه المسلمون على الصيام أو الفطر في يوم واحد مما جعل فقهاء المجمع الفقهي الإسلامي يرون ترك الأمر على ما هو عليه في عدم القول بتوحيد الأهلة, لكنه تمنى في الوقت نفسه ألا يكون الإختلاف كبيرا بين الدول الإسلامية والذي قد يصل أحيانا إلى أكثر من يوم حيث وصل في سنة من السنوات إلى ثلاثة أو أربعة أيام, داعيا بذلك علماء العالم الإسلامي إلى بذل المزيد من الجهد لتقريب الآراء والتنسيق بين الأقطار الإسلامية.

وحذر الأستاذ المشارك في قسم الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض الداعية سعد الخثلان في لقاء أجرته معه "الأنباء" من تتبع المسلم للرخص والفتاوى الأيسر والأسهل في عنده, موضحا أن عامة الناس الذين ليس لديهم حصيلة علمية تؤهلهم لتمييز الراجح من اقوال العلماء يجب عليهم إتباع الأوثق من العلماء في دينهم وعلمهم وأمانتهم كما يفعل الإنسان عند إختلاف الأطباء في وصف طريقة العلاج, فإنه لا يتبع الأرخص والأسهل كلفة إنما الأكثر علما وأمانة, كما طالب الخثلان أصحاب القنوات الفضائية بتقوى الله فيما ينشرون ويبثون في قنواتهم مؤكدا أن الدال على الخير أو الشر كفاعله, مثنيا بذلك على التجربة الرائدة والناجحة لباقة قنوات "المجد" الفضائية التي تمكنت في وقت وجيز إستقطاب الجماهير إليها من جميع أقطار العالم الإسلامي, كما تبعتها أيضا قنوات "فلك" الإسلامية والتي برهنت إمكانية نجاح القناة الفضائية إعلاميا دون الوقوع في المحضورات الشرعية كخروج النساء أو إدخال أصوات المعازف والغناء.

وأبدى الخثلان إستغرابه وإستنكاره مما نال جمعية إحياء التراث الإسلامي بوصفها بالإرهاب, وأكد أن منهجها السلفي القائم على إحترام ولاة الأمر والسمع والطاعة لهم وعدم جواز الخروج عليهم يبرهن على نبذها للإرهاب, مشيرا إلى أن هذا الإتهام الجزاف أتى كضريبة لنجاح الجمعية في إيصالها للخير إلىكثير من بقاع العالم الإسلامي حتى أصبحت منارة للخير والهداية ليس في الكويت فقط, وفيما يلي نص الحوار الذي دار مع الداعية سعد الخثلان الذي طالما عرفناه في إجابته الشافية للفتاوى عبر كثير من البرامج التلفزيونية والتي كان من أبرزها برنامج (الجواب الكافي) على قناة المجد.

1.      يقع لدى كثير من الناس بعد إنقضاء شهر رمضان الشك وعدم الطمأنينة في صحة صيامهم, ويتسائلون عن إمكانية وجود قضاء ليوم ناقص أو غير ذلك من التشكيك والريبة في دخول يوم العيد من عدمه, فما هو التوجيه الشرعي في ذلك؟

بسم الله الرحمن الرحيم , والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن إهتدى بهديه إلى يوم الدين , أما بعد,

فهذه المسألة ولله الحمد محسومة شرعا وذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس), وقد قال شيخ الإسلام إبن تيمية أن الهلال من الإستهلال يعني من الإعلان, فإذا أعلن الهلال كان هلالا شرعا وإن كان خطأ في نفس الأمر, وإذا لم يعلن الهلال ولم يعلن ثبوت الشهر لم يكن هلالا شرعا وإن كان قد طلع في نفس الأمر, فالعبرة إذن بما يكون عليه الإعلان وما يجتمع عليه الناس, وهذا في الحقيقة يريح المسلم كثيرا ويطمئنه أكثر, وذلك بأنه حتى لو كان هناك خطأ أو هناك إشكال في دخول هلال الشهر من الناحية الشرعية فليس فيه كبير أثر لأن الهلال من الإستهلال كما ذكرنا, لذلك لا داعي للتشكيك في دخول الشهر أو حتى في دخول العيد, لأنه متى ما أعلن فهو هلال شرعا يثبت ويجب الصوم شرعا بالنسبة لرمضان ويجب الفطر شرعا بالنسبة لشهر شوال بغض النظر عن رؤية الهلال هل كانت صحيحة أو غير صحيحة؟ لكن تبقى الإشكالية في إختلاف الدول الإسلامية إختلافا كبيرا قد يصل إلى ثلاثة أيام وفي بعض السنوات وصل إلى أربعة أيام, هذا الإختلاف في تصوري هو مثار المشكلة وهو ما ينبغي أن يبحثه علماء العالم الإسلامي, كون الإختلاف يصل إلى ثلاثة أيام أو أربعة أيام فهو يدل على أن هناك مشكلة في إثبات الأهلة في العالم الإسلامي, فمثلا هناك مسلمون يبدأون الصيام الأحد وأناس لا يصمون الإثنين ولا الثلاثاء إنما يبدأون الصيام الأربعاء, حقيقة هذه إشكالية وهناك خلل, على الأقل لو كان الفارق يوما لكان شيئا مقبولا خاصة وأن هذا وقع في عهد الصحابة رضي الله عنهم كما في قصة كريب لما قدم من الشام وسأله إبن عباس رضي الله عنه متى صمتم؟ قال رأينا الهلال ليلة الجمعة فصمنا الجمعة, قال إبن عباس ولكنا رأيناه ليلة السبت فصاموا يوم السبت, كون الإختلاف يوم هذا مقبول لكن أن يصل ثلاثة أيام أو أربعة أيام فهذا يدل أن هناك في الحقيقة إشكالية, ولهذا على علماء العالم الإسلامي مسؤولية كبيرة في هذا, يفترض عليهم أن يجتمعوا ويبحثوا أسباب المشكلة, ويسعو إلى التقريب والتقارب فيما بينهم, ويكون هناك تنسيق بين الدول الإسلامية في هذا.

توحيد الأهلة

2.      ما رأيك بالدعوى إلى ما يسمى بـ "توحيد الأهلة" أوالمطالع وتوحيد دخول رمضان والعيد عند جموع المسلمين ؟

هذا القول هو مذهب عند الحنابلة وهو أنه إذا رؤي الهلال في بلد لزم جميع المسلمين الصيام, لكن تبقى المسألة محل خلاف بين أهل العلم, وقد بحثت هذه المسالة في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي حيث رأى فقهاء المجمع أن هذه المسألة لها أربعة عشر قرنا ولم يتفق المسلمون في جميع العالم الإسلامي في يوم من الأيام على الصيام في يوم واحد والفطر في يوم واحد فلذلك رأو أن يترك الأمر على ما هو عليه, والمهم أن على المسلم في بلده ألا يخالف جماعة الناس في البلد الذي يعيش فيه, فيفطر مع الناس ويصوم مع الناس لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس) وهذا يدل على أن الإجتماع في الفطر والصوم أمر مقصود, فإذا كان الإنسان في الكويت يصوم مع أهل الكويت, وإذا كان في مصر يصوم مع أهل مصر وهكذا.

الست من شوال

3.      كثير من المسلمين يتعذر عليه صيام القضاء والست من شوال جميعا, فهل يمكن تقديم الست من شوال على قضاء الأيام التي أفطر المسلم فيها من رمضان؟

السنة أن يصام القضاء ويبدأ به لأن القضاء هو صيام واجب والستة من شوال هو صيام نافلة, بل إن بعض الفقهاء يقولون بعدم صحة الإتيان بصيام تطوع وهو لم يؤد الصيام الواجب عليه, والنبي صلى الله عليه وسلم قال (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) فإذا كان عليه صوم واجب من رمضان ولم يأت به فلا يصدق عليه أنه صام رمضان وإنما صام بعض رمضان, ولذلك لا يحصل على الثواب الوارد في الحديث وهو أجر صيام الدهر, فحتى يحصل على الثواب الوارد في الحديث كاملا فلابد أن يستكمل صيام رمضان, لذلك نقول يبدأ بصيام المتبقي عليه من صيام رمضان ثم بعد ذلك يصوم الستة من شوال, ومن كان معذورا إما لمرض أو إمرأة نفساء أو غير ذلك فنقول صيام الستة من شوال نافلة وليس واجب والأمر بحمد الله فيه سعة, فإذا كانت المرأة مثلا من عادتها أنها تصوم الستة من كل سنة لولا هذا العذر فإنه يكتب لها الأجر كاملا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم).

عند إختلاف العلماء

4.      ماذا يفعل المسلم عند إختلاف العلماء ؟ أيهما يأخذ الرأي الأسهل والأيسر أم الأصعب والأحوط؟

إذا إختلفت الفتاوى على المسلم فإن كان طالب علم يستطيع أن يميز بين االراجح والمرجوح فعل وعمل بما ترجح عنده من الأقوال, أما إن كان من عامة الناس فيلزمه أن يتبع من العلماء الأوثق في نفسه من ناحية علمه ودينه وأمانته, كما يحصل عندما يختلف الأطباء في وصفة علاجية مثلا تجد ان الإنسان يتبع أعلم هؤلاء الأطباء وأوثقهم في نفسه, وكذلك في إختلاف المشائخ والعلماء فيلزم الإنسان أن يتبع أوثق هؤلاء العلماء عنده, ولا يتخير ما هو الأيسر, لأن البعض مع الأسف تجده يتخير ويبحث عن الرخص فيتبع العالم الفلاني فيما رخص فيه ويتبع العالم الأخر فيما رخص فيه وهكذا يتتبع الرخص, ونهى العلماء عن تتبع الرخص, فنقول له لا تختار لأنه ليس لديك القدرة على الإختيار بين آراء العلماء ولذلك عليك أن تتبع أوثق العلماء في علمه ودينه وأمانته.

أهمية الإعلام

5.      كيف تقييم الإعلام الديني المرئي من خلال القنوات الفضائية في الأيام الأخيرة ؟

نقول ولله الحمد أنه وجد في الأعوام الأخيرة وسائل إعلامية دينية ووسائل محافظة من قنوات فضائية ومجلات وغيرها, هذه ولله الحمد كان لها الأثر الكبير في توعية الناس وفي تعليمهم ونشر الثقافة الدينية بينهم, وأثرها كان كبيرا وملموسا وظاهر, وهي ولله الحمد لاتزال في تزايد, وهذه مما يتفائل بها المسلم ويسر ويغتبط, لكن في المقابل هناك قنوات أخرى تنشر الشر والفساد وتظهر فيها النساء متبرجات وأمور منكرة ومخالفة للشريعة, وهي أيضا قنوات مع الأسف ليست قليلة, وأنا أوجه رسالة عموما لملاك القنوات الفضائية بأن يتقوا الله عز وجل وأن يعلم صاحب القناة أنه قد يمكن أن يكون أجره وثوابه عظيما وقد يكون إثمه ووزره عظيما, فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً" فمعنى ذلك أن هذه القنوات التي تنشر الخير يكتب لصاحب القناة من الأجر والثواب بمثل ما أفاد الناس, وفي المقابل من يضع قناة فيها فساد أو أمور مخالفة للشريعة فيكتب عليه آثام وأوزار وذنوب على قدر ما يكتب على الناس من آثام بسبب هذه القناة, فلربما أن بعض ملاك القنوات يكسبون في اليوم الواحد ألاف أو ملايين الحسنات بسبب وضعهم للقنوات الإسلامية التي تنشر الخير والفضيلة, وفي المقابل أيضا بعض أصحاب القنوات يكسبون كل يوم آثام وأوزار وسيئات بسبب ما ينشرون, لذلك نقول إتقوا الله تعالى, فالقنوات الفضائية سلاح خطير وسلاح ذو حدين إن إستثمرت في الخير كان لها الأثر الكبير في توجيه الناس وإفادتهم وفي حصول الأجر والثواب لصاحب القناة, وإلا فصاحب القناة قد يتحمل آثاما وأوزار كثيرة بسبب هذه القناة وما يترتب عليها من أمور مخالفة للشرع.

باقات المجد وفلك

6.      ما رأيك بباقة المجد الإسلامية وقنوات فلك التي جمعت جميع القنوات المحافظة في رسيفر "لاقط" واحد لتلبية حاجة الأسر المسلمة إلى قنوات مسلية ومفيدة بعيدة عن الإسفاف في الأخلاق؟

تجربة باقة قنوات المجد أرى أنها تجربة ناجحة ورائدة في الإعلام الإسلامي, حيث إستطاعت أن تفتح وتعمل هذه القناة وأن تجذب الجماهير بدون مخالفات شرعية, هي قناة بدون صور للنساء وبدون موسيقى ظاهرة ومع ذلك نجحت وكسبت الجمهور وكان لها أثر كبير وقبول في أوساط المجتمعات الإسلامية, وهذا في الحقيقة يؤكد لنا أن أهل الخير والإصلاح يمكنهم العمل في مجال الإعلام وأن ينجحوا في ذلك مع إجتناب المحاذير الشرعية, وبهذا يتبين لنا عدم صحة القول أن الإعلام لا يمكن أن ينجح بدون إمرأة أو موسيقى, فها هي قناة المجد قد نجحت بحمد الله بدون أن تظهر فيها صور نساء وبدون موسيقى, وإن كان بعض الناس قد يلحظ عليها بعض الملحوظات اليسيرة فهذا أمر طبيعي لأن قناة فضائية تفتح يوميا بالساعات الطوال لابد أن يكون عليها ملاحظات يسيرة, لكن القناة بحمد الله قد فتحت أبوابها لإستقبال الملاحظات وتسديد ما قد يقع من أخطاء ومن ثغرات, لذلك أرى أنه يجب أن تشجع هي وباقي القنوات الإسلامية ودعمها من أهل الخير والصلاح وطلاب العلم فإن نفعها ظاهر وأثرها كبير, وهكذا أيضا الكلام عن باقة "الفلك" الجديدة وما تحتويه من قنوات محافظة فأرى أنها قد خطت خطى المجد وقد نجحت, ونسأل الله تعالى للقائمين على القنوات الإسلامية التوفيق والسداد, وننبه أنهم بحاجة إلى تشجيع وتسديد.

تزكية لإحياء التراث

7.      ما رأيكم في جمعية إحياء التارث الإسلامي وخصوصا أنكم إطلعتم على أعمالها الخيرية والدعوية من قريب ؟ وما تعليقكم حول إتهامها بدعم الإرهاب؟

نعم قد إطلعت على أعمالها ولي سنوات وأنا آتي هنا إلى الكويت ورأيت منها ما يسر, بل إني أقول أن جمعية إحياء التراث تحارب الإرهاب في الحقيقة, بل منهجها قائم على مواجهة ومحاربة الإرهاب, وذلك عندما تقوم بدور تثقيفي وتوعوي وتستضيف علماء ومشائخ لتأصيل العقيدة الإسلامية والعقيدة السلفية التي من أصولها لزوم السمع والطاعة لولاة الأمر وتحريم الخروج عليهم مطلقا وأن لهم حقا وأنه لا يجوز الخروج عليهم ولو بكلمة إلى غير ذلك وهي بذلك تحارب الإرهاب, والإرهاب هو في حقيقته فكر فإذا أردنا محاربته فلابد أن نحاربه بفكر, فلا يمكن أن يحارب الفكر إلا بفكر مضاد, ولهذا فإذا أردنا أن نستأصل هذا الفكر ونعالجه وأن نحارب الإرهاب فلابد أن يكون ذلك بفكر مضاد عن طريق علماء شرعيين يشرحون العقيدة السلفية ويبينون خطأ الإرهاب من الناحية الشرعية وأنه لا يمثل الإسلام بل الإسلام ينبذه ويحاربه, لذلك فأنا أرى أن جمعية إحياء التراث تحارب الإرهاب, وأما إتهامها بالإرهاب فهو بلاشك إتهام جزاف وهو غير صحيح إطلاقا ومن يرى هذه الجمعية وأثرها الكبير في نفع الناس وإفادتهم ومساعدتهم وتعليمهم العلم الشرعي وفي محاربتهم للإرهاب والأفكار الدخيلة يرى الأثر الكبير لهذه الجمعية, لكن هذه في الحقيقة ثمن النجاح فإن كل من نجح من فرد أو مؤسسة لابد أن يكون له أعداء وأن يتهم وأن تشوه سمعته, وهؤلاء هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام صفوة البشر ومع ذلك لم يسلموا من النقد ومن القذف ومن تشويه السمعة, فقد إتهموا بالسحر وبالجنون وبالكذب وإتهموا بأمور هم برءاء منها, فإذا كان هذا هو حال الأنبياء في الدنيا وهم صفوة البشر فما بالك بغيرهم, فأقول هي ضريبة النجاح, وأعداء النجاح لم يجدوا حيلة إلا في إتهام مثل هذه الجمعيات الرائدة في العالم الإسلامي كله وليس فقط الكويت.

نبذ التعصب المذهبي

8.      علمنا من سيرتكم العلمية إستفادتكم من العلامة عبدالعزيز بن باز, فحدثنا عن ذلك.

قد تتلمذت على العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله وقد إستفدت منه فائدة عظيمة, وكان له أثر كبير علي وعلى كثير من طلاب العلم في حثنا على طلب الدليل من الكتاب والسنة, وكان إبن باز صاحب سنة وأثر وكان لا يتعصب إلى مذهب من المذاهب إنما يتبع ما يتبين معه الدليل من الكتاب والسنة, والحقيقة أن هذا كان له أثر حتى على العالم الإسلامي, والعالم الإسلامي بحمد الله يعيش حاليا صحوة مباركة ويبدو فيه أن مرحلة التعصب المذهبي قد ذهبت وزالت أو أنها قلت وتلاشت ولله الحمد, فأصبح الناس يطلبون الدليل من الكتاب والسنة, وكان للعلامة إبن باز وكذلك للعلامة الألباني رحمهما الله الأثر الكبير في ذلك ولهما الفضل بعد الله عز وجل في نبذ التعصب والتقليد والحث على إتباع الدليل من الكتاب والسنة.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : محب للشيخ لا     من : أنعم وأكرم بالشيخ سعد      تاريخ المشاركة : 24/10/1429 هـ
أحبك في الله يا شيخ سعد ، وللبعض ممن لم يصلِ مع الشيخ في مسجده ، هو صاحب تلاوة مؤثرة وخاشعة . وصاحب خلق ووجه يشع إيماناً ونوراً ولا نزكي على الله أحدا . لا تملك إلا أن تحبه في ذات الله .
2  -  الاسم : منتديات عقد جمان النسائية لا     من : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته      تاريخ المشاركة : 8/3/1430 هـ
نشهد الله على حبنا لعلم الشيخ سعد  
 
ونرجوا من الشيخ ان اراد منا فعل شيء لخدمة الدين فليبلغنا به
3  -  الاسم : صلاح مطاوع البحيصي لا     من : فلسطين غزة      تاريخ المشاركة : 28/8/1430 هـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اردت فقط ان اسلم على د . سعد

طباعة 1580  زائر ارسال

 

 

اشتراك إلغاء