إيقاف تشغيل / السرعة الطبيعية للأعلى للأسفل زيادة السرعة تقليل السرعة
 
 
 
حول كتاب الفجر الصادق
التاريخ :28/2/1429 هـ د.سعد بن تركي الخثلان
الدرس الرابع عشر زكاة عروض التجارة

 بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علماً نافعاً ينفعنا. كنا في الدروس الماضية قد بدأنا في شرح كتاب الزكاة ووصلنا إلى باب زكاة عروض التجارة، نبدأ أولاً بقراءة عبارة المؤلف ثم نشرحها ونبين ما تضمنته من أحكام:

بسم الله الرحمن الرحيم باب زكاة العروض يقول المصنف -رحمه الله تعالى: (ولا زكاة فيها حتى ينوي بها التجارة وهي نصاب حولاً كاملاً, ثم يقوِّمها فإذا بلغت أقل نصاب من الذهب أو الفضة أخرج الزكاة من قيمتها وإن كان عنده ذهب أو فضة ضمها إلى قيمة العروض في تكميل النصاب, وإذا نوى بعروض التجارة القنية فلا زكاة فيه, ثم إن نوى به بعد ذلك التجارة استأنف له حولاً.)

نبدأ أولاً: بتعريف عروض التجارة, ما المقصود بعروض التجارة؟

عروض: جمع عَرَض أو عَرْض بإسكان الراء أو فتح الراء كلاهما صحيح.

وهو المال المعد للتجارة سمي بذلك لأنه لا يستقر يعرض ثم يزول فإن المتجر بهذا العرض لا يريده بعينه وإنما يريد قيمته ولهذا فإن عروض التجارة مبناها على التقليب والاستبدال.

ومعنى عروض التجارة في اصطلاح الفقهاء: هي كل ما يعد للبيع والشراء لأجل الربح فشمل بهذا أصنافاً كثيرة كالعقارات والأراضي أو البيوت أو المزاراع وكالسلع والحيوانات وغيرها كل شيء يعرضه الإنسان للبيع والشراء لأجل التكسب والربح فإنه يكون من قبيل عروض التجارة وبهذا نعرف أن المتعامل بعروض التجارة لا يريد ذات السلعة وإنما يريد قيمتها. وتجب الزكاة في عروض التجارة وقد نقل إجماع العلماء على ذلك ولكن المعروف أن داود الظاهري -رحمه الله تعالى- خالف وقال: إن الزكاة في عروض التجارة لا تجب وإنما تستحب ولكن هذه المخالفة عدت شذوذًا ولهذا قال المجد بن تيمية: هو إجماع متقدم قبل مخالفة داود ولهذا فإن أقوى ما يستدل به لوجوب الزكاة في عروض التجارة هو إجماع العلماء ومما يدل لذلك هو عموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الأموال ومنها قول الله- تعالى-: ﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴿24﴾ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾[المعارج: 24، 25]، أيضا في حديث معاذ: (فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنياءهم فترد إلى فقراءهم) ومن المعلوم أن أكثر الأموال التي تخرج منها الزكاة هي عروض التجارة خاصة في وقتنا الحاضر؛ ولهذا فإن القول بأن الزكاة لا تجب في عروض التجارة يعتبر قولاً شاذاً ثم هو قول فيه خطورة كبيرة لو قيل بهذا القول لربما تعطلت هذه الشعيرة في كثير من البلدان، ففي بعض البلدان ليس عندهم سائبة من بهيمة الأنعام، ليس عندهم حبوب ولا ثمار، ما عندهم إلا عروض تجارة ونقود فقط، ولهذا فإن بعض العلماء المعاصرين أخذ بقول داود وقال: إنه ليس هناك دليل صريح في إيجاب الزكاة في عروض التجارة وقال بأنها تستحب ولكن- كما قلنا- أقوى ما يستدل به لذلك إجماع العلماء وكما نقلنا عن المجد بن تيمية وكذلك قال غيرهم من أهل العلم، بل لا يعرف أحد من السلف قال بعدم وجوب الزكاة في عروض التجارة ثم كما ذكرنا القول بعدم إيجاب الزكاة فيها يكاد أن يعطل هذه الشعيرة في كثير من البلدان، لأنها تمثل نسبة كبيرة من الزكوات التي تدفع في الوقت الحاضر، فزكاة عروض التجارة هي في الحقيقة تشمل معظم الأموال فهي أعم أموال الزكاة وأشملها، ولهذا لو أن أرباب التجارة المتعاملين بالبيع والشراء لو أنهم أخرجوا الزكوات من محلاتهم التجارية وصرفت في مصارفها الشرعية فإنه لا يكاد يبقى فقير في تلك البلدان يعني: نجد في كثير من بلدان العالم محلات تجارية كثيرة ومقدار الزكاة الواجب في هذه العروض التي بأيديهم في هذه المحلات سواءً كانت محلات لبيع الملابس أو الأثاث أو أي شيء يراد به الربح لو أنهم أخرجوا زكواتها ربع العشر, اثنين ونصف في المائة لسدت حاجات أكثر الفقراء والمساكين ولكن يأتي إما تساهلاً بإخراج هذه الفريضة أو عدم إخراجها في مخارجها الشرعية فيكون هناك تساهلاً في إعطائها المستحقين أو في إعطائها من لا يستحقون أو في مجاملة بعض الناس في إعطائهم هذه الزكاة وهم لا يستحقونها، وإلا لو أنها صرفت هذه الزكوات في مصارفها الشرعية لأغنت أكثر الفقراء في تلك البلدان.

عروض التجارة في الوقت الحاضر تمثل أكثر الأموال التي تجب فيها الزكاة- كما ذكرنا- كثيرٌ من المدن, كثيرٌ من البلدان ليس عندهم سائمة من بهيمة الأنعام, ليس عندهم حبوب وثمار, ما عندهم إلا عروض تجارة أو هذه النقود والأثمان التي يتبايعون بها ولذلك فإنها تمثل المقدار الأعظم والأكبر في أموال الزكاة.

نبدأ بكلام المؤلف قال المؤلف -رحمه الله تعالى: (ولا زكاة فيها حتى ينوي بها التجارة وهي نصاب حولاً ) أفادنا المؤلف بهذه العبارة ما يشترط لوجوب الزكاة في عروض التجارة كيف نستخرج أو نستنبط شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة من عبارة المؤلف هذه؟ (ولا زكاة فيها حتى ينوي بها التجارة وهي نصاب حولاً ) نريد أن نستخرج من عبارة المؤلف شروط الوجوب.

أولاً: أن ينوي بها التجارة

الشرط الأول: أن ينوي بها التجارة. الشرط الثاني؟

بلوغ النصاب

الشرط الثاني: أن تبلغ نصاباً. الثالث، نستنبطه من عبارة المؤلف؟

ولا زكاة فيها حتى ينوي بها التجارة وهي نصاب حولاً

الشرط الثالث: أن يمضي عليها حول بنية التجارة فتكون إذن الشروط ثلاثة استفدناها من عبارة المؤلف -رحمه الله تعالى-.

أما قوله: (ولا زكاة فيها حتى ينوي بها التجارة) هذا كما قلنا هو الشرط الأول لابد من نية التجارة لابد أن ينوي بها التجارة، أما إذا نوى بها القنية مثلاً, الاستعمال لم ينوِ بها التجارة, سيارة عنده لكن لم ينوِ بها التجارة ولكن نوى الاستخدام الشخصي يستعملها في الركوب فقط لم ينوِ بها التجارة, أيضاً اشترى أرضاً ويريد بناء مسكن عليها ولم ينوِ بها التجارة فهذه لا زكاة فيها لابد إذن من نية التجارة.

إذا اشترى أرضاً بقصد أن تكون رأس مال له وأن يحفظ بها نقوده يعني: بعض الناس لا يستطيع أن يحفظ النقود إذا وجد في يده نقداً فإنه لا يبقى عنده يعني: بعض الناس أخرق لا يحسن حفظ النقود فيقول: أنا أريد أن أشتري بها أرضاً لكي أحفظ بها النقود فهل هذه تجب فيها الزكاة ؟ يرى هذا الشخص أن هذه الأرض لو اشتراها فإنها تحفظ نقوده لأنه يرى نفسه نهاية كل شهر لا يبقى عنده شيء فهو يريد أن يشتري هذه الأرض لأجل أن تحفظ نقوده لكونه لا يحسن تصريف المال الذي بيده. إذن: ملك هذه الأرض بهذه النية, بنية حفظ ماله فهل تجب فيها الزكاة بناء على الشروط التي ذكرناها؟

لا تجب

لماذا؟

لأنه لم ينوِ بها التجارة

إذن: لابد من نية التجارة أما إذا لم ينوِ بها التجارة فإنه لا تجب الزكاة فيها هذا هو الشرط الأول.

الشرط الثاني قال: (وهي نصاب) ثم وضح المؤلف بعد ذلك المقصود بهذا قال (فإذا بلغت أقل نصاب من الذهب أو الفضة أخرج الزكاة من قيمته) إذن: نصاب عروض التجارة هو أقل النصابين من الذهب أو الفضة وهذا يقودنا إلى مراجعة ما شرحناه في الدرس السابق وهو نصاب الذهب والفضة من يذكرنا بنصاب الذهب والفضة؟

الفضة خمسمائة وخمسة وتسعون جراماً، ونصاب الذهب عشرون مثقال

عشرون مثقالاً كم يعادل من الجرامات؟ لابد من ضبط هذه الأرقام مهمة جدا.ً

خمسة وثمانون جرام

نصاب الذهب خمسة وثمانون جراماً، قلنا: في الوقت الحاضر أيهما أرخص الذهب أم الفضة؟ طبعاً الفضة ولذلك يكون نصاب الأوراق النقدية, نصاب عروض التجارة بنصاب الفضة فننظر كم تساوي خمسائة و خمسة وتسعون جراماً من الفضة, كم تساوي فيكون هذا هو النصاب.

فإذن: لابد أن تكون عروض التجارة هذه تبلغ نصاباً وعرفنا أن النصاب هو أقل النصابين من الذهب أو الفضة.

لماذا قلنا: أقل النصابين؟ لماذا لم نقل أكثر النصابين من الذهب والفضة؟ قد يقول قائل: لماذا لا نجعل زكاة الأوراق النقدية, زكاة عروض التجارة لا نجعلها زكاة الذهب لماذا نجعلها زكاة الفضة فما الجواب؟

ذكرنا هذا في الدرس الماضي من يعرف الجواب؟ أيهما أحظ للفقراء الأكثر أم الأقل؟ الأقل فنقول: إنما اخترنا أقل النصابين من الذهب والفضة لأنه الأحظ للفقراء هذا وجه قولنا: إن النصاب هو أقل أو أدنى النصابين من الذهب أو الفضة ومعلوم الآن أن هناك فرقاًَ كبيراً بين نصاب الفضة ونصاب الذهب لأن الجرام من الفضة الآن لا يصل إلى ريال, أقل من ريال بينما الجرام من الذهب يصل إلى عشرات الريالات فبينهما فرق كبير كبير جداً ولذلك الأحظ للفقراء هو نصاب الفضة ونحن نعطي قاعدة في هذا: الغالب أن الذهب يكون أغلى من الفضة لكن قد تأتي أوقات يكون فيها العكس ولذلك نحن نعطي قاعدة فنقول: أقل النصابين من الذهب والفضة لكن في وقتنا الحاضر الفضة أقل من الذهب بكثير. إذن: هذا هو الشرط الثاني.

الشرط الثالث: (حول) يعني أن يمضي عليها الحول أن يمضي عليها سنة كاملة بنية التجارة يعنيً مثلاً شخص اشترى أرضاً وهو ينوي بها التجارة عرضها للبيع فمضى على هذه النية سنة كاملة فيجب عليه أن يخرج زكاتها كذلك لو مضى عليها سنتان يزكي عن سنتين لو مضى عليها ثلاث يزكي عن ثلاث وهكذا. فإذن: لابد من مضي الحول لكن لو أنه لما اشترى هذه الأرض بنية التجارة مضى على ذلك تسعة أشهر ثم تغيرت نيته بدا له أن يبني له عليها مسكناً هل تجب فيها الزكاة؟ لا تجب؛ لأنه لم يمضِ على نية التجارة سنة كاملة إذن: لابد أن يمضي على نية التجارة حول عام كامل فلابد إذن من هذه الشروط الثلاثة.

قال: (ثم يقوِّمها فإذا بلغت أقل نصاب من الذهب أو الفضة أخرج الزكاة من قيمته) أفادنا المؤلف بكيفية إخراج زكاة عروض التجارة وذلك بأن تقوم عند تمام الحول, كيف تقوم؟ ينظر كم قيمتها يعني: مثلاً عنده محل لبيع الأثاث, وبقالة, محل لبيع الأقمشة, محل لبيع الهواتف إلى آخره وهو يقصد بهذا المحل عروض تجارة لا يقصد أعيان السلع هذه وإنما يقصد منها قيمتها لأجل التكسب والربح فهذه إذن عروض تجارة, كيف يزكيها؟ فنقول: تقوم هذه السلع الموجودة في هذا المحل عند تمام الحول, كيف تقومها؟ تفترض نفسك كأنك تريد أن تبيع هذا المحل فكم تساوي هذه السلع الموجودة فيه؟ افترض أنك تريد أن تبيعها فإن قال: لا أدري أنا عندي محل وفيه سلع ولا أدري. نقول: يقومها أهل الخبرة, تأتي بأناس من أهل الخبرة فيقومون هذه البضائع وهذه السلع الموجودة في هذا المحل فإذا قالوا: قيمتها مثلاً مائة ألف ريال نقول: إذن: أخرج اثنين ونصف في المائة الذي هو ربع العشر يعني: ألفان وخمسائة ريال، فإذا قالوا: إن قيمة هذه البضائع والسلع مائتا ألف ريال. فمعنى ذلك: يخرج ربع العشر, ربع عشر مائتي ألف, خمسة آلاف. وأعطيناكم في الدرس السابق قاعدة سهلة مختصرة في كيفية استخراج ربع العشر. ما هي هذه الطريقة؟

أي رقم مستخدم يقسم على أربعين .

إذن: إذا أردت أن تستخرج ربع العشر اقسم أي رقم على أربعين يخرج لك ربع العشر. هذا تاجر عنده محلات قالوا: قيمة ما في هذه المحلات من البضائع والسلع كذا مليون مثلاً نقول: خذ هذا الرقم وبالآلة الحاسبة تقسمه على أربعين يخرج لك ربع العشر مباشرة فهذه طريقة سهلة ومختصرة إذن: إذا أردت أن تعرف ربع العشر اقسم أي رقم على أربعين يخرج لك ربع العشر.

إذن قلنا: إنه لابد من أن يمضي سنة كاملة وحول كامل على هذه النية نية التجارة ولكن عند إخراج الزكاة من هذه المحلات التي فيها هذه العروض لابد أن يستبعد من ذلك الأصول والثوابت هذه لا تدخل في التقييم. يعني مثلاً هذا صاحب محل بقالة قلنا: إن عليك الزكاة لأن هذه المواد أو السلع الموجودة عندك هي عروض تجارة، قال: أنا أريد أن أقيم ما في هذا المحل فنقول: تقيم السلع والعروض المعدة للبيع دون ما لم يعد للبيع فمثلاً ما في هذا المحل من ثلاجات هذا لا يدخل في التقييم ما فيه من أرفف لا يدخل في التقييم ما فيه من ديكور من أشياء غير معدة للبيع لا يدخل في التقييم فهذه نستبعدها عندما نريد تقييم هذه السلع إنما فقط يكون التقييم للسلع المعدة للبيع.

قد يكون عنده أجهزة وأشياء لم يقصد عرضها للبيع هذه لا تدخل في الزكاة إنما يختص بالتقييم ما كان معدًا للبيع.

هذا رجل عنده عمارة أو عمائر ويؤجرها يؤجر هذه العمائر وهذه العمائر قيمتها بالملايين فهل يزكي أصول هذه العمائر؟ هل يجب عليه مثلاً نفترض عنده عمائر تصل إلى عشرة ملايين وأتى ليسأل قال: إنا عندي عمائر أؤجرها فهل أزكي أصول هذه العمائر التي قيمتها مثلاً عشرة ملايين.

يزكي قيمة الشقق المؤجرة

يقيم الشقق المؤجرة؟!

قيمة تأجيره

الأجرة. إذن: أصول العقار لا زكاة فيها هذا الرجل في مثالنا هذا الذي يملك هذه العمائر نقول: أصول هذه العمائر والعقارات لا زكاة فيها إنما الزكاة فقط في أجرتها إذا حال عليها الحول أيضاً. أما إذا لم يحل عليها الحول فلا زكاة فيها وهكذا. أيضاً الأصول في المصانع وفي المحلات الأصول الثابتة التي لم تعرض للبيع وإنما يستفاد من غلتها هذه لا زكاة فيها إنما الزكاة في الغلة إذا حال عليها الحول، مثلاً هذه الشركة عندها سيارات أجرة وعندها سائقون يعملون عليها والغرض من هذه السيارات هو الاستفادة من هذه الغلة التي تأتي من طريق هذه السيارات فهل تجب الزكاة في هذه السيارات؟ على القاعدة.

تجب في الغلة

تجب في الغلة, لا تجب في الأصول, هل هذه السيارات معروضة للبيع أم غير معروضة للبيع؟ هل مقصود بهذه السيارة التجارة ؟ لا.. إذن: الزكاة تجب في غلتها فقط إذا حال عليها الحول، هذه قاعدة في الأصول التي لا يراد بيعها وإنما يراد الاستفادة من غلتها فلا تجب الزكاة إلا في الغلة فقط وبهذا قرر مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي أصدر قراراً بهذا المعنى وبذلك نعرف أن المصانع الكبيرة التي يكون فيها أجهزة وأدوات هذه أصول المصانع لا زكاة فيها إنما تجب الزكاة في السلع التي تنتنجها وقد أعدت للبيع في العروض وفي الغلة التي تكون من أصول هذه المصانع.

فنستطيع بهذا أن نضع قاعدة فنقول: ما كان أصلاً لا يراد بيعه وإنما يراد الاستفادة من غلته فإن الزكاة إنما تجب في هذه الغلة إذا حال عليها الحول وهذا يقودنا إلى الحديث عن زكاة الأسهم، الأسهم هل تجب فيها الزكاة أم لا؟

زكاة الأسهم:

نقول: هذه الأسهم الأصل أنها عروض تجارة إلا إذا كانت هذه الأسهم في أصول شركات ولم يرد أصحابها بها التجارة وإنما أرادوا الاستفادة من غلتها فهذه لا زكاة فيها، فهذا مثلاً رجل قد ساهم في شركة لكن هذه الشركة كلها بضائع تباع وتشترى هذه تجب فيها الزكاة تزكى زكاة عروض تجارة لكن ساهم في شركة هذه الشركة جزء منها أصول وجزء منها سلع وبضائع فالأصول هذه لا تجب فيها الزكاة أما السلع والبضائع هنا فتجب فيها الزكاة فهي بناء على هذه القاعدة ولذلك بالنسبة لزكاة الأسهم لا نستطيع أن نقول: فيها الزكاة بإطلاق ولا أن نقول: ليس فيها الزكاة بإطلاق, لكن نقول بناء على هذا التفصيل نقول: أنت أيها المساهم ساهمت في ماذا؟ إن قال: ساهمت مثلاً في شركة تبيع وتشتري في البضائع وفي السلع, إذن: هذه عروض تجارة مباشرة، قال: ساهمت في شركة لها أصول وعندها عروض نقول: إذن الزكاة تجب في العروض فقط ولا تجب في الأصول فتكون بناءً على هذا التفصيل, لكن الأصل في المساهمات أنها عروض تجارة إلا إذا تحقق المساهم من أن هذا الذي ساهم فيه أن فيه أصولاً وأنه ليس فيه عروضاً وأنه يريد الاستفادة فقط مما تنتجه هذه الأصول من غلة فحينئذ لا تجب الزكاة في أصل هذه الأسهم وإنما تجب في غلتها إذا حال عليها الحول فتكون إذن بناء على هذا التفصيل.

ثم قال -رحمه الله تعالى- (فإن كان عنده ذهب أو فضة ضمها إلى قيمة العروض في تكميل النصاب ) نحن قلنا: إن عروض التجارة يشترط لوجوب الزكاة فيها النصاب لكن إذا كان عنده أقل من النصاب لكن عنده ذهب أو فضة أو حتى أوراق نقدية فإن هذا الذهب أو الفضة أو الأوراق النقدية يكمل بها النصاب لأن الغرض من الذهب والفضة والأوراق النقدية وعروض التجارة واحد وهو قيمتها فقط؛ ولذلك يضم الذهب والفضة وما كان في حكمهما إلى العروض في تكميل النصاب.

ثم قال -رحمه الله تعالى: ( وإذا نوى بعروض التجارة القنية فلا زكاة فيه) القنية هي الأصل إذا نوى بعروض التجار هذه القنية يعني هذا رجل عنده سيارات كان أراد بها التجارة فقلنا هذه عروض تجارة يجب عليك أن تزكيها يبيع ويشتري في السيارات إذن هذه عروض تجارة لكن غير نيته فقال: إنا ما عندي الآن إلا سيارات قليلة أريد أن أجعلها للاستخدام الشخصي لي ولأبنائي ومثلاً بعض أقاربي فهنا لا زكاة فيها ما دام أنه لم يمض على نية التجارة حول كامل فلا زكاة فيها, القاعدة أنه ما كان معداً للقنية والاستعمال هذا لا زكاة فيه ومر معنا في درس سابق قول النبي -صلى الله عليه وسلم: ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة).

قال: ( إذا نوى بعروض التجارة القنية فلا زكاة فيها, ثم إن نوى بها بعد ذلك التجارة استأنف له حولاً ) يعني: في مثالنا السابق هذا رجل عنده سيارات أعدها للبيع والتجارة فهي عروض تجارة, نوى بها القنية, الاستعمال الشخصي, ثم بعد ذلك رجع وغير نيته ونوى بها التجارة فهنا يستأنف حولاً جديداً ولا نقول: يبني على الحول السابق لأن الحول السابق انقطع بنية استخدامها للقنية. وذكر الفقهاء هنا أنه لو كان عنده عرض ثم استبدله بعرض آخر فإن الحول لا ينقطع، وإنما يبني على الحول الأول وهذا حال التجارة التجارة مبناها على التقليب والاستبدال وإلا لو قلنا: إنه إذا باع العرض انقطع الحول فإنه يكاد ينسد باب زكاة عروض تجارة لأنه لا تكاد تجد سلعة تبقى سنة كاملة لم تُبَعْ فمثلاً هذا عنده أثاث, عنده ملابس, عنده عروض عموماً, الغالب أنه يبيعها في وقت قصير ولا يمضي على ذلك سنة كاملة فإذا باع هذا العرض ثم أتى بعرض آخر ثم باعه ثم أتى بعرض آخر فهل ينقطع الحول بتغيير العرض؟ لا ينقطع وإنما يبني على الحول الأول من حين ما دخل في التجارة يحسب حولاً كاملاً.

فإذن: بيع العرض واستبداله بعرض آخر لا ينقطع به الحول ولذلك لو أن رجلاً عنده سيارات نفترض أنه اشترى هذه السيارات في واحد محرم ثم بعد مضي ستة أشهر باعها واشترى سيارات أخرى فهنا هل ينقطع الحول؟ لا ينقطع وإنما يبني على الحول الأول. أي: أن حوله يبدأ من واحد محرم إذا وصل إلى ثلاثين ذي الحجة من نفس العام نقول: وجبت عليك الزكاة ولا نقول: إنه انقطع الحول ببيعك السيارات الأولى لأن أمور التجارة قائمة على التقليب والاستبدال فإذن: بيع عرض واستبداله بعرض آخر لا ينقطع به الحول.

كذلك إذا بيع العرض بنقد وبقي النقد إلى تمام الحول فإنه يبني على الحول الأول ولا ينقطع الحول مثال ذلك: هذا شخص عنده محل فيه عروض تجارة مثلاً ملابس أو أوانٍ أي شيء من عروض التجارة, لما مضى على هذا المحل تسعة أشهر رأى نفسه أنه لم يربح, أغلق هذا المحل, باعه مثلاً نفترض أنه باعه بخمسين ألف ريال بقيت عنده الخمسون ألفاً ثلاثة أشهر فهنا هل تجب الزكاة عليه في هذه الخمسين ألفاً؟ الجواب: نعم, تجب الزكاة عليه ولا ينقطع الحول لأن المقصود من العروض هو النقد فالمقصود منها ليس أعيانها ولكن المقصود قيمتها, ولذلك لا ينقطع الحول ببيعها مع بقاء النقد إلى تمام الحول فهذا الرجل الذي عنده محل بعد مضي تسعة أشهر باعها بخمسين ألفاً بقيت الخمسون ألفاً عنده ثلاثة أشهر إذن: نقول: يجب عليك أن تزكي الخمسين ألفاً وانتبهوا لهذه المسألة هذه المسألة يجهلها كثير من الناس يظن أنه إذا باع هذه العروض انقطع الحول واستأنف حولاً جديداًَ, هذا خطأ قد نص الفقهاء على هذه المسألة ونحن أعطينا فيها سؤالاً في الدرس الماضي.

أيضاً لو كان العكس هذا الرجل عنده مائة ألف ريال مضى على هذه المائة ألف تسعة أشهر ثم اشترى بها عروضاً فنقول: تجب عليه الزكاة في العروض بعد مضي ثلاثة أشهر فقط فإذن: عروض التجارة والنقد حولهما واحدٌ يعني أنه لا ينقطع بهما الحول, لا ينقطع باستبدال أحدهما بالآخر الحول وإنما يبني على الحول الأول، هذه مسألة ربما جهلها كثير من الناس فينبغي التنبه والتنبيه عليها فإذن نقول: من كان عنده عرض ثم باعه وبقي المبلغ عنده فإنه يجب عليه أن يزكيه عند تمام الحول, لو كان عنده مبلغ نقدي ثم اشترى به عرضاً فإنه يجب عليه أن يزكيه إذا حال الحول على ذلك المبلغ النقدي إذن: متى ينقطع الحول؟ من يأتي لنا بمثال لرجل تعامل بعروض تجارة ثم انقطع الحول؟ نحن قلنا: إذا بقي المبلغ عنده ومضى عليه سنة كاملة لم ينقطع الحول إذن: نريد مثالاً لانقطاع الحول.

لو أنفق المال

لو أنفق المال. أحسنت، هذا رجل العروض التي عنده بخمسين ألفاً ثم أنفقها, انقطع الحول.

أيضاً لو اشترى بها سائمة, بهيمة الأنعام هنا قال الفقهاء: ينقطع الحول. اشترى بها أغناماً ليس بقصد التجارة فهنا ينقطع بها الحول أيضاً اشترى بها أرضاً لكن لم يعدها للبيع والتجارة وإنما أعدها للسكنى هنا انقطع الحول، لكن إذا بقيت عنده فإنه لا ينقطع الحول.

لو ساهم بها في عروض تجارة فإنه لا ينقطع الحول، قلنا: الأصل في المساهمات أنها عروض تجارة هذا هو الأصل فيها, هذه مسألة- يا إخوان- إنما أطلت فيها لأنه يجهلها كثير من الناس, يكون عنده مبلغ نقدي ثم يضعه في عروض ثم يستأنف حولاً جديداً هذا خطأ, يبدأ من الحول الأول من حين تملك هذه النقود عنده.

هذا شخص عنده مبلغ من المال عنده مثلاً أربعون ألف ريال حفظها عنده لأجل أن يتزوج بها ومضى عليها سنة كاملة هل تجب فيها الزكاة؟

لا تجب لأنه لم ينوِ

بالنسبة للنقود أنا أوردت هذا السؤال تنبيهاً على المسألة بالنسبة للنقود قلنا: الذهب والفضة وما في حكمهما من الأوراق النقدية الآن, هذه تجب فيها الزكاة بكل حال, طبعاً الآن الناس أصبحوا يتعاملون بأوراق نقدية في السابق بدنانير ودراهم هذه نص الفقهاء على أنه تجب فيها الزكاة على كل حال سواء أعدها لزواج, أعدها لبناء مسكن, أعدها لتجارة, أعدها حتى للنفقة وحال عليها الحول يجب عليه أن يزكيها, لأي غرض أعدها. فأيضاً هذه مسألة ينبغي التنبه لها ففي مثالنا السابق هذا الرجل الذي عنده أربعون ألفاً أعدها للزواج مضى عليها الحول نقول: يجب عليه أن يزكيها, فإذن: الأوراق النقدية إذا مر عليها الحول تجب زكاتها لأي غرض أعدها, أما عروض التجارة لابد من نية التجارة فأيضاً يحصل خلط من بعض الناس أنه يقيس النقود على عروض تجارة في هذه المسألة وهذا قياسه غير صحيح فإذن: النقود تختلف عن التجارة في هذه النقطة, الأوراق النقدية إذا مر عليها حول لأي غرض أعدها وجب فيها الزكاة ما دامت قد بلغت نصابها بينما العروض لابد أن ينوي بها التجارة ولذلك قلنا: لو تغيرت نيته من التجارة إلى القنية فإنه ينقطع الحول.

قبل أن ننتقل إلى زكاة الفطر نستعرض بعض الإجابات:

بالنسبة للسؤال الأول سألتم عن نصاب الذهب والفضة؟

أجاب: بأن نصاب الذهب خمسة وثمانون جراماً من الذهب الخالص يقول: عيار أربعة وعشرين أو ما يعادله من الذهب المخلوط، والفضة نصابها خمسمائة وخمسة وتسعين جراماً من الفضة الخالصة أو ما يعادلها إن كانت مخلوطة أو مختلطة.

 

 

 

السؤال الثاني: هو محل الاجتهادات:

كان السؤال عن رجل كان عنده عروض تجارة مضى عليها تسعة أشهر ثم باعها وبقيت عنده ثلاثة أشهر هل فيها الزكاة أم لا؟ كان الجواب نعم أو لا فقط.

يقول: إذا كانت عروض التجارة لم تبلغ النصاب فليس فيها زكاة, أما إن كانت بلغت النصاب وبدأ حساب حولها من تسعة أشهر ثم باعها بعد ذلك وكانت قيمتها التي باعها بها تبلغ النصاب وبقي هذ المبلغ عنده ثلاثة أشهر فإنه بذلك قد أتم الحول وعليه زكاته

نعم الإجابة الصحيحة أنها تجب فيها الزكاة.

يقولون قال الشافعي قطع قولاً واحداً لأنه مما تجب الزكاة في قيمته دون عينه.

 

 

 

أجاب أيضاً على هذا السؤال: يقول: تجب فيه الزكاة لأن المعتبر في عروض التجارة قيمتها

أخرى: ترى أن فيها الزكاة لأن عروض تجارة تعادل قيمتها من النقدين

جميعهم قال: تجب فيها الزكاة، وكنا قد وضعنا هذا السؤال في الدرس الماضي حتى يحضروا لهذا الدرس ويستفيدوا, ولعل هذا المقصود قد تحقق, فرجع بعض الإخوة لكلام بعض الفقهاء والإجابة الصحيحة: أنه تجب فيه الزكاة كما شرحنا قبل قليل ما دام أن هذا العرض مضى عليه تسعة أشهر وبقيت قيمته عنده بعد ما باعه فلا ينقطع الحول وإنا يبني على الحول الأول ولذلك بعد مضي ثلاثة أشهر تجب فيه الزكاة.

ونشكر الإخوة والأخوات على هذه الإجابات.

وبعضهم يرى عدم الوجوب

القول بعدم الوجوب قول غير صحيح نبه الإخوة الذين اجتهدوا في هذا نبههم على أن القول بعدم الوجوب هو قول غير صحيح لأن الحول لا ينقطع وإنما ما دام أن المبلغ بقي عنده فإنه يبني على حول عروض التجارة ولا ينقطع الحول إنما ينقطع الحول لو أنه لما باع هذه العروض اشترى بها أرضاً للسكنى مثلاً لكي يبنيها مسكناً له أو أنه اشترى بها سائمة من بهيمة الأنعام أو أنه أنفقها, هنا ينقطع الحول أو أنه بقيت قيمتها عنده فإنه لا ينقطع الحول.

باب زكاة الفطر

نبدأ- إن شاء الله تعالى- في باب زكاة الفطر: يقول المصنف -رحمه الله تعالى- باب زكاة الفطر:

(وهي واجبة على كل مسلم ملك فضلاً عن قوته و قوت عياله ليلة العيد ويومه صاعاً وقدر الفطرة صاع من البُرِّ أو الشعير أو دقيقهما أو سويقهما أو من التمر والزبيب فإن لم يجد أخرج من قوته أي شيء كان صاعاً ومن لزمته فطرة نفسه لزمته فطرة من تلزمه مؤنته ليلة العيد إذا ملك ما يؤدي عنه فإن كانت مؤنته تلزم جماعة كالعبد المشترك والمعسر القريب لجماعة ففطرته عليهم على حسب مؤنته، فإن كان بعضه حراً ففطرته عليه وعلى سيده ويستحب إخراج الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد ويجوز تقديمها عليه بيوم أو يومين ويجوز أن يعطى الواحد ما يلزم الجماعة والجماعة ما يلزم الواحد).

 

 

 

باب زكاة الفطر: لعل من المناسب شرح هذا الباب مع قرب دخول شهر رمضان- نسأل الله تعالى- أن يبلغنا هذا الشهر الكريم ويجعلنا ممن يصومه ويقومه إيماناً واحتساباً قوله:( زكاة الفطر) هنا زكاة بمعنى: الصدقة يقال: صدقة الفطر ويقال: زكاة الفطر وسميت بذلك لأنها تحصل بها تزكية النفوس وتطهيرها ولهذا:

من حِكَم مشروعية زكاة الفطر:

أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث وقد أضيفت إلى الفطر؛ لأن سببها الفطر من رمضان؛ ولذلك تضاف إلى الفطر فيقال: زكاة الفطر وصدقة الفطر والحكمة منها جاء في حديث ابن عباس: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) فإذن: أشار ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- إلى بعض الحكم من مشروعية زكاة الفطر وهي:

أولاً: أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث فإن الصائم خلال شهر رمضان قد يحصل منه ما يحصل من اللغو والرفث وربما السباب وربما بعض الأقوال المحرمة فيكون في إخراجه لزكاة الفطر تطهير له من هذا اللغو والرفث والنقص الذي حصل في صيامه.

ثانيًا: هو أنها طعمة للمساكين وذلك حتى يكفوا عن السؤال يوم العيد ويشاركوا الأغنياء فرحتهم بيوم العيد ويكون يوم عيد للجميع لأن يوم العيد هو يوم فرح وسرور فحتى يشارك الفقراء الأغنياء فرحتهم بهذا العيد كان ذلك من مشروعية زكاة الفطر وحتى يكفوا عن السؤال يوم العيد فيشاركوا الأغنياء فرحهم به.

ثالثاً: أنها شكر لنعمة الله- عز وجل- على إتمام شهر رمضان فإن إتمام صيام الشهر وقيامه وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة نعمة عظيمة من الله -عز وجل- على العبد ولذلك كان من الشكر لهذه النعمة هو إخراج هذه الصدقة أو هذه الزكاة فتكون إذن الحكمة من مشروعية زكاة الفطر ترجع إلى أمور ثلاثة:

الأمر الأول: أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث.

الأمر الثاني: أنها طعمة للمساكين، حتى يكفوا عن السؤال يوم العيد ويشاركوا الأغنياء فرحهم به.

الأمر الثالث: أنها شكر لنعمة الله -عز وجل- على إتمام نعمة الصيام والقيام وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة.

قال -رحمه الله تعالى- (وهي واجبة على كل مسلم إذا ملك... ) إلى آخره زكاة الفطر نعم هي واجبة بإجماع المسلمين على من ملك فاضلاً عن قوت يوم العيد وليلته فمعنى ذلك أنها تجب على أكثر المسلمين إذا ملك فاضلاً عن قوت يوم العيد وقوت عياله أيضاً يعني من يعولهم ومن تلزمهم نفقته يوم العيد وليلة العيد إذا ملك فاضلا عن قوت يوم العيد وليلته بالنسبة له وبالنسبة لمن تلزمه نفقتهم فإنه يجب عليه زكاة الفطر.

قال (وقدر الفطرة ) أيضا يطلق على زكاة الفطر أو صدقة الفطر يطلق عليه الفطرة تسمى الفطرة, قدرها صاع أي بصاع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصبح الناس الآن يتعاملون بالوزن وهجر الناس الآن الكيل والكيل معناه: تقدير الشيء بالحجم والوزن معناه: تقدير الشيء بالثقل بالحجم يعني مثلاً أملأ هذا الصاع أو هذا المد من البر من الأرز من الشعير هذا يسمى كيل الوزن تقدير الشيء بالثقل أيهما أدق الكيل أو الوزن لا شك أن الوزن أدق بكثير ولذلك هجر الناس الآن الكيل وأصبحوا يتعاملون بالوزن, لكن هنا عندما نريد تحويل المكيل إلى موزون ترد علينا إشكالية وهي أن هذا الشيء المكيل نفترض مثلاً صاع من البر أو صاع من التمر قد أملأ هذا الصاع أملأه تمراً من النوع الثقيل أو براً من النوع الثقيل أو من النوع الخفيف ويختلف وزنه عندما أريد تحويله إلى وزن يختلف قد يكون مثلاً هذا كيلوان ونصف وهذا كيلوان وثلاث أرباع هذا كيلوان وثلث بحسب ما أضعه في هذا الصاع وهذه إشكالية ترد عند تحويل الكيل إلى وزن؛ ولهذا ينبغي أن يسلك مسلك الاحتياط عند تحويل الكيل إلى وزن ومسلك الاحتياط هو أن نغلب جانب الأحظ للفقراء والمساكين ولذلك في زكاة الفطر الأحوط هو أن نزيد يعني عندما نحول الكيل إلى وزن الأحوط هو الزيادة ولكن عندما نأتي إلى النصاب في الحبوب والثمار ونريد تحويل الكيل إلى وزن فهل الأحوط الزيادة أم النقص؟ الأحوط النقص ولذلك نحن قلنا في نصاب الحبوب والثمار: إنها خمسة أوسق وأردنا تحويلها إلى كيلو جرامات أخذنا بأقل ما قيل قلنا: أقل ما قيل في التحويل إنه ستمائة واثنا عشر كيلو جرام تلاحظ هنا أنه ليس دائماً عند تحويل الكيل إلى وزن ليس دائماً الأحوط هو الزيادة أحياناً يكون الأحوط هو النقص كما في نصاب الحبوب والثمار فعندنا هنا في زكاة الفطر عندما نحول الكيل إلى وزن الأحوط هو أن نزيد احتياطاً لما قد يوضع في هذا الصاع ولذلك أحسن ما قيل في تقدير الصاع بالكيلو جرامات، مر معنا في درس سابق كم يعادل الصاع بالكيلو جرامات؟

ثلاثة كيلو جرامات, احفظوها يا إخوان: الصاع يعادل ثلاثة كيلو جرامات، لكن لابد أن نضيف كلمة تقريباً لأن هذا التقدير ليس دقيقاً مائة بالمائة ولكنه على وجه التقريب وإنما قلنا: إنه ليس دقيقاً مائة بالمائة لأنه لابد من هذا الاحتياط عند تحويل الكيل إلى وزن لابد من هذا ولذلك ينبغي أن نقول: ثلاثة كيلو جرامات تقريباً لابد من إضافة كلمة تقريباً هذا هو أحسن ما قيل في تقدير الصاع فنقول: إن الصاع هو ثلاثة كيلو جرامات تقريباً فيكون هذا هو مقدار الفطرة.

قال: ( من البر أو الشعير أو دقيقهما أو سويقهم) السويق: هو الحب الذي يحمص على النار ثم يطحن ثم يلت بالماء هذا يسمى سويقاً.

قال: (أو من التمر أو من الزبيب فإن لم يجده أخذ من قوته أي شيء كان صاع) وظاهر كلام المؤلف أنه يتعين أن تكون الفطرة من هذه الأصناف من البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب, ولكن القول الصحيح الذي عليه المحققون من أهل العلم: أن المقدار الواجب هو أن يخرج صاعاً من طعام سواء كان من هذه الأصناف أو من غيرها لحديث أبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: (أمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نخرج صاعاً من طعام) وكان طعامهم البر والتمر إلى آخره والراوي عندما حكى هذه الأصناف إنما حكى ما هو موجود في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولهذا فإن القول الصحيح أن المقدار الواجب هو صاع من طعام ولذلك نقول: إنه يجزئ إخراج الأرز الآن في زكاة الفطر؛ لأنه قد أصبحت طعاماً وقوتاً للآدميين وأيضاً نقول: إنه لا يجزئ الآن في كثير من البلدان إخراج الشعير مع أنه منصوص عليه لأنه في كثير من البلدان أصبح الشعير طعاماً للبهائم وليس للآدميين فمثلاً لو أراد أحد أن يخرج في زكاة الفطر عندنا في المملكة هنا صاعاً من شعير قال: أريد أن أتمسك بالنص. نقول: هذا لا يجزئ لأن المقصود بالنص هو صاع من طعام الآدميين والآن أصبح الشعير طعاماً للبهائم ولهذا لو أعطيت فقيراً أو مسكيناً صاعاً من شعير ما انتفع به الآن وربما أعطاه لبهيمته ولهذا نقول: إنه في الوقت الحاضر لا يجزئ الشعير.

ثم لابد أن نفهم مقصود الشرع من هذا ثم أيضاً هذا إنما ورد من كلام الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- قالوا:( فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صاعاً من كذا صاعاً من كذا صاعاً من كذا..) يعني: لم يرد من لفظ النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى لا يقول قائل: أتمسك بظاهر النص ورد في كلام الصحابة لأنهم كان طعامهم كذلك صاعاً من بر صاعاً من تمر صاعاً من شعير صاعاً من زبيب لكن في الوقت الحاضر نقول: صاعاً من طعام, بل قد ورد النص عليه في حديث أبي سعيد قال: ( أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نخرج صاعاً من طعام وكان طعامهم...) ثم ذكر هذه الأصناف فنقول: إذن المقدار الواجب هو صاع من طعام سواء كان تمراً أو براً أو أرزاً أو أي طعام كان يقتاته آدميون.

يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، رجلان اقترضا مبلغاً من المال لاستثماره في عقار بغرض التربح مناصفة بينهما لكن العقار كسد وظل سنتين أو أكثر دون أن يباع وحل موعد الدين ولم يستطع أياً منهم الوفاء يتساءل يقول: هل تجب زكاة على هذا العقار في الوقت الحاضر أم حين يباع؟ وإذا وجبت قبل أن يباع هل يستدين لأداء الزكاة؟ وهل مقدار الزكاة الواجبة على كل منهما هي ربع العشر من نصيب أي منهما في المبلغ الذي سيباع به العقار؟

هذا العقار قد قصد به التكسب والتجارة ويعتبر من عروض التجارة فتجب فيه الزكاة عن كل سنة ولكن لا يجب إخراج الزكاة إلا بعد بيعه واستلام قيمته يقومان بإخراج زكاته عما مضى من السنوات نفترض أن هذا العقار مثلاً ما بيع إلا بعد ثلاث سنوات فبعد استلام قيمته يخرجان زكاته عن السنوات الثلاث الماضية كلها، ولذلك لابد من ضبط قيمة هذا العقار نهاية كل سنة قد تكون قيمته في نهاية السنة الأولى مبلغاً معيناً, وفي نهاية السنة الثانية مبلغاً معيناً وفي نهاية السنة الثالثة مبلغاً آخر, فلابد من ضبط هذه الأقيام فهنا نقول: العقار حتى وإن كسد هو من عروض التجارة, معلوم أن بعض العروض وبعض السلع تكسد ليس كل من تعامل بالتجارة يربح فالزكاة تجب في عروض التجارة مطلقاً سواء كسدت أو ربحت لكنها إنما تجب بقيمتها عند تمام الحول، يعني: مثلاً رجل اشترى أرضاً للتجارة بمائة ألف عند تمام الحول أصبحت قيمتها مائة وخمسين يزكيها عن مائة وخمسين ألفاً طيب العكس لو اشتراها بمائة ألف وعند تمام الحول أصبحت قيمتها خمسين يزكيها عن خمسين فقط فإذن: العبرة بقيمتها عند تمام الحول ولذلك نقول للأخ السائل: عليكما زكاة هذا العقار عن كل سنة بقيمته عند كل سنة لكن لا يجب عليكم إخراج الزكاة إلا بعد بيعه واستلام قيمته لأن الزكاة إنما وجبت على سبيل المواساة ولا يلزمكما الاستدانة لأجل إخراج الزكاة نعم لو أنكما فعلتما ذلك لأجزأ ولكن هذا ليس واجباً عليكما إلا بعد بيع العقار واستلام قيمته وحينئذ تخرجان زكاته لما مضى من السنوات السابقة كلها.

رجل اشترى أسهماً في بنك إسلامي ويريد بها حفظ المال من التضخم فهل عليه فيه الزكاة؟ ولو كانت تجب عليه فيه الزكاة والبنك يخرج الزكاة فهو يخرجها أيضاً ؟

بالنسبة لعروض التجارة هل يجب إخراجها مالاً أم من نفس العروض؟ يعني: إن كان عنده سيارات يخرجها سيارة؟

السؤال الثاني: عن زكاة الفطر هل يجوز إخراجها مالاً أم يجب إخراجها من قوت البلد؟ خاصة أن الناس محتاجون إلى المال أكثر من حاجتهم للأكل في بعض الأحيان؟

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: عندي أربعة أسئلة:

الأول: منح الأراضي الآن التي تمنح للمواطنين لا يصدر الصك إلا بعد سنة من إعطاء المنحة فإذا كان الإنسان أخذ المنحة قبل استلام الصك وفي نيته البيع أو يغلب على ظنه فهل فيها زكاة؟

السؤال الثاني: ذكرتم في زكاة العروض: مضي الحول أو استئناف الحول في باب زكاة العروض فهل يقال في الأوراق النقدية يعني مثلاً الإنسان عنده حوله في صفر ثم جاء شهر عشرة ذو القعدة وبلغ المال نصف النصاب ثم المال في شهر ثلاثة من السنة التي تليها بلغ النصاب هل يكون الحول الآن يبدأ من شهر ربيع الأول أو يزكي ما عنده لو كان بلغ النصاب في صفر ؟

السؤال الثالث: لم يذكر المؤلف -حظفه الله- الأصناف الذين تعطى لهم زكاة الفطر؛ لأن حديث ابن عباس وارد في الباب هل يعني ذلك انحصار زكاة الفطر في الأصناف الثمانية؟

 

 

 

ما أكملنا شرح زكاة الفطر- إن شاء الله تعالى- ما سألت عنه السؤال قبل قليل سوف نجيب عليه- إن شاء الله تعالى- في الدرس القادم.

السؤال الأخير: من أخرج زكاة الفطر قبل العيد لغير مستحقيها ثم قيل له: إنك أعطيتها لغير مستحقيها فهل يخرجها بعد العيد قضاء؟

يقول: ساهم في بنك إسلامي

نعم هو قال: إن البنك يخرج الزكاة عن الأسهم فإذا تحقق فعلاً أن البنك يخرج الزكاة عن جميع الأسهم التي عنده فإن المال لا يزكى مرتين لهذا فإن صاحب هذه الأسهم لا يجب عليه أن يخرج زكاتها ويكون البنك قد أخرج الزكاة نيابة عنه, هذا ولابد من التحقق من هذه المسألة فإذا تحقق فعلاً سواء كان بنكاً أو شركة إذا أخرجوا الزكاة عن المساهمين فإنه لا يجب على المساهمين أن يخرجوا زكاتها لأن المال لا يزكى مرتين.

أما إذا كان البنك لم يخرج الزكاة معلوم أن هذا البنك معظم تعامله بالنقود والعروض ولذلك فإن الزكاة تجب في هذه الأسهم زكاة عروض تجارة وحينئذ إذا لم يخرج البنك الزكاة نقول: يقيم هذه الأسهم التي عنده عند تمام الحول وقد بينا في الدرس كيفية التقييم يعني يفترض أنه يريد أن يبيعها كم قيمتها؟ وبناء على ذلك يخرج ربع العشر اثنين ونصف في المائة.

يسأل عن عروض التجارة هل يخرجها مالاً أو من نفس العرض؟

هذا سؤال جيد الحقيقة في بالي أن أنبه عليه لكن نسينا واستدركنا الأخ - جزاه الله خيراً- في هذا السؤال الجيد هذه مسألة عروض تجارة هل يجوز أن يخرج العرض مكان النقد كذا القيمة؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين مشهورين:

القول الأول: أنه يجب في عروض التجارة أن تخرج نقداً ولا يجوز أن تخرج عرضاً وهذا هو رأي الجمهور.

والقول الثاني: أنه يجوز أن تخرج عرضاً.

وهناك قول ثالث: هو وسط بين قولين وهو- فيما أرى- أرجح الأقوال وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وهو أنه يجوز أن تخرج زكاة عروض التجارة عرضاً إذا كان في ذلك مصلحة راجحة أما إذا لم يكن في ذلك مصلحة راجحة فإنه لا يجوز وهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة، فمثلاً الأخ السائل قال: أنا عندي سيارات أريد أن أخرج بدلاً من أن أخرجها نقوداً أخرجها سيارة فإذا كان في ذلك مصلحة راجحة فإنه لا بأس كذلك مثلاً من كان عنده أثاث من كان عنده محل لبيع الحقائب محل لبيع الأواني إذا وجدت مصلحة راجحة لإخراجها من العروض نفسها من الأواني من الحقائب من الأثاث جاز ذلك أما إذا لم توجد مصلحة راجحة فإن الأصل في زكاة عروض التجارة أنها تخرج نقداً هذا هو الأصل في زكاة عروض التجارة.

يقول: إذا عد الزرع أو الثمر أو الحب للتجارة فهل يخرج زكاته على أنه زكاة عروض تجارة أم زكاة ثمار؟

إذا أعدت الحبوب والثمار للتجارة ومثل ذلك السائمة من بهيمة الأنعام إذا أعدت للتجارة فهل تزكى على أنها عروض تجارة أم تزكى على أنها حبوب وثمار وتزكى على أنها سائمة من بهيمة الأنعام؟

اختلف العلماء في هذه المسألة والقول الصحيح- والله تعالى أعلم فيها- هو أنها تزكى على أنها عروض تجارة وذلك لأنه أصبح المقصود بها التجارة ولأن هذا هو الأحظ للفقراء لأنك مثلاً لو زكيت على أنها سائمة من بهيمة الأنعام لو افترضنا أن عندك مائة وعشرين من الغنم وقيمة الواحدة أربعمائة ريال مثلاً فإن الواجب فيها شاة واحدة أربعمائة ريال مثلاً؛ مقدار قليل لأنك تزكي مقدار أربعمائة ريال لكن لو أخرجتها على أنها عروض تجارة سيكون المبلغ كبيراً أضعاف قيمة الشاة فالأحظ للفقراء والمساكين أن تخرج زكاتها من عروض التجارة ثم إن هذا الشخص لم يقصد هذا الحب أو الثمر وإنما قصد بها التجارة ولذلك فإنها تزكى زكاة عروض التجارة.

يقول: زكاة الفطر هل تخرج مالاً أو من قوت البلد ؟

هذه المسألة سوف نشرحها- إن شاء الله تعالى- بالتفصيل في الدرس القادم, لكن باعتبار أن الأخ سأل عنها اختلف العلماء في هذه المسألة فأكثر العلماء على أنها تخرج طعاماً ولا يجوز إخراجها نقداً نقداً وذهب الحنفية إلى جواز إخراجها نقداً والقول الأظهر والصحيح في هذه المسألة هو أنها تخرج طعاماً لأن النقود كانت موجودة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ومع ذلك أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإخراجها طعاماً ولأن هذا هو الذي كان عليه العمل في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وعهد الخلفاء الراشدين من بعده وعهد الصحابة والتابعين ولم يعرف أن أحداً أخرجها نقداً في تلك القرون المفضلة ولأن إخراجها نقداً يخرجها من كونها شعيرة ظاهرة في المجتمع إلى كونها صدقة خفية ولأنه أيضاً إذا أخرجت نقداً لم يصبح هناك فرق بينها وبين زكاة المال؛ ولهذا فإن القول الصحيح هو أنها تخرج طعاماً ولا تخرج نقداً.

تقول: إن زوجها أعطته أمه ثمانية آلاف ريال ليجعلها في الأسهم لكنه أعطاها لأحد إخوانه لحاجته من غير علم أمه ولا علم أخيه تقول: ولم يتوفر لديه هذا المال حتى الآن ولها الآن ما يقارب ست سنوات فهل عليه زكاة؟

نعم أولاً هو قد أخطأ في هذا لما أوصته والدته بأن يضعها في أسهم في عروض تجارة فتصرف وأعطاها أخاه هو قد أخطأ بهذا ولذلك هو أولاً عليه أن يجتهد في إعادة هذا المبلغ لوالدته وأن يستبيحها أيضاً من هذا التصرف الذي فعله، وأما بالنسبة للزكاة فهو لما أعطاها أخاه ظاهر السؤال أن أخاه أنفقها وصرفها وحينئذ لا زكاة فيه باعتبار أنها قد صرفت وأنفقت ولم توضع في التجارة كما أرادتها هذه المرأة ولذلك فهي لا زكاة فيها باعتبار أنها صرفت لكن يجب عليه أن يجتهد في إعادة هذا المبلغ لوالدته.

يقول: أنه منح أرضاً لكن الصك يأتي بعد سنة وينوي بيعها؟

هو أولاً لابد من تملك الأرض تملكاً مستقراً فإذا كان لم يتملكها تملكاً مستقراً فإنه لا زكاة فيها ولذلك لو كان هذا الصك لم يصدر بعد فإنها عرضة, التملك هنا غير مستقر قد تحصل له هذه الأرض وقد لا تحصل فالملك هنا غير مستقر وقد سبق أن ذكرنا أن من ضمن شروط الزكاة: استقرار الملك، ولذلك نقول: لا يجب عليه في هذه الأرض الزكاة حتى يحصل على الصك ثم إذا حصل على الصك ونوى بها التجارة هنا يبتدئ في حساب الحول إذا مضى حول على نية التجارة بعد الحصول على الصك هنا تجب الزكاة أما قبل الحصول على الصك فإنه لا زكاة في هذه الأرض ولو كان قد نوى بها التجارة وذلك لعدم استقرار الملك.

نريد أن نعطي الأسئلة في الدرس القادم لأنا نرى أن هذا أكثر فائدة حتى يجتهد الإخوة في التحضير للدرس القادم لأنا رأينا فائدة هذا من خلال استعراض الإجابات التي طرحت في الدرس الماضي نريد أن نعطي سؤالين: سؤالاً في القسم الثاني في زكاة الفطر والسؤال الثاني: في أهل الزكاة.

السؤال الأول: من مات ليلة عيد الفطر هل يجب أن تُخرج عنه زكاة الفطر؟

السؤال الثاني: هل يجوز دفع الزكاة في بناء المساجد وتفطير الصائمين؟

طباعة 1613  زائر ارسال

 

 

اشتراك إلغاء